مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
648
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ليأخذه ، فدفع عنه ، فقال ابن زياد : قد أحلّ اللّه دمك . « 1 » سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 138 حتّى دخلوا جميعا على عبيد اللّه ، فلمّا رأى هانئا ، قال : أتتك بخائن لك رجلاه . ثمّ التفت إلى شريح القاضي ، وكان جالسا عنده ، وأشار إلى هانئ وأنشد بيت عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد فقال له هانئ : وما ذاك أيّها الأمير ؟ فقال : إيه يا هانئ ، ما هذه الأمور الّتي تربّص في دورك لأمير المؤمنين وعامّة المسلمين ؟ جئت بمسلم بن عقيل وأدخلته في دارك ، وجمعت له السّلاح والرّجال في الدّور حولك وظننت أنّ ذلك يخفى عليّ ؟ فقال : ما فعلت . فقال ابن زياد : بلى قد فعلت . فقال : ما فعلت ، أصلح اللّه الأمير . فقال ابن زياد : عليّ بمعقل مولاي . وكان معقل عينه على أخبارهم ، وقد عرف كثيرا من أسرارهم ، فجاء معقل حتّى وقف بين يديه ، فلمّا رآه هانئ عرف أنّه كان عينا عليه ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، واللّه ما بعثت إلى مسلم بن عقيل ، ولا دعوته ، ولكن جاءني مستجيرا أجرته ، فاستحييت من ردّه ودخلني من ذلك ذمام ، فضيّفته ، فأمّا إذ قد علمت ، فخلّ سبيلي حتّى أرجع إليه وآمره بالخروج من داري إلى حيث شاء من الأرض ، لأخرج بذلك من ذمامه وجواره . فقال له ابن زياد : لا تفارقني أبدا ، حتّى تأتيني به . فقال : لا واللّه ، لا أجيئك به أبدا ، أجيئك بضيفي حتّى تقتله ؟ قال : واللّه لتأتينّي به . فقال : لا واللّه لا آتيك به . فلمّا كثر الكلام بينهما ، قام مسلم بن عمرو الباهليّ ، فقال : أصلح اللّه الأمير خلّني وإيّاه ، حتّى أكلّمه . فقام ، فخلى به ناحية وهما بحيث يراهما ابن زياد ويسمع كلامهما إذا رفعا أصواتهما . فقال له مسلم : يا هانئ أنشدك اللّه أن لا تقتل نفسك ولا تدخل البلاء على عشيرتك ،
--> ( 1 ) - عبيد اللّه ، هانى را بخواند وبسيار برنجانيد . عماد الدّين طبري ، كامل بهائى ، 2 / 274